Beyond King's

Beyond King's

Hot off the "press"! Read the spring 2020 issue of Beyond King's.

Read More

Submit a Class Note

Let your classmates know what you’ve been up to and where you are. They will read it in the next edition of Beyond King’s.

Submit Form

Update My Info

Make sure we can contact you.

Submit Form

Arabic Oration: Tala Salman

الحضور الكرام، خرّيجي عام 2020...

 لم يخيّل لنا يوماً أنّنا سنتخرج مع هذا القدر من الهدوء، من خلف شاشات في منازلنا الدافئة بين جدرانٍ أربعةٍ تقاوم حجم فرحتنا المختلِطة بشيء من الحزن... التّساؤل... كيف؟ كيف حصل كلّ هذا بيوم واحد، دقيقة واحدة أعلنت انقلابَ خططنا وتغيُّرَ التّخيلات... فقبل عام من الآن كنّا نجلس على ذلك العشب الأخضر نطالع الخرّيجين ونقول: عامٌ يفصلنا عن تلك المقاعد، وها نحن نجلس في بيوتنا على عكس ما توقعنا، في هدوءٍ صاخبٍ ؟؟مخالف تماماً لضجيج التّخرجِ المعتاد...

الزميلات والزملاء الخرّيجون،

لنغمض أعيننا، ونتذكر تلك اللحظة التي جلسنا فيها على مقاعد الصّف التّاسع في مسرحِ المدرسة، منصتين لهتافات الصّف الثّاني عشر خرّيجي ذلك العام... لم يخيّل لنا أنّنا (سننتقل خلال هذه المراحل) سنقطع هذه الصّفوف... من الصّف التّاسع، فالعاشر، فما بعده بهذه السرعة... والآن لنفتح أعيننا، ها نحن أولئك الخرّيجون الّذين ما إن أغمضنا أعيننا وفتحناها، حتى صرنا منهم...

خرّيجي كينغز أكاديمي،

لقد فعلناها، على الرَغم من كلّ المناوشات التي افتعلناها، كلّ اللّحظات الّتي انهرنا فيها باكين فوق الكتب... حرب البيتزا كل أربعاء في الكازية، طاولات العشاء، والعروض الفنيّة، ومع المقالب والخطط التي نفدناها، الأيام التي استعرنا رَبَطات العنق من بعضنا فيها، Morning reflection مع "أبو الروج"، وتلك البَسَمات، المحادثات، الضَحِكات التي تشاركنا حُلوها ومُرَّها...  والليالي التي تجمعنا فيها، وملأ صوت غنائنا الصمت المسيطر على حرمِ المدرسة... والآن فلنملأ منازلنا الصغيرة بصراخنا الذي ملأ حرم المدرسة تلك الليلة ونعلن أنّا تخرّجنا!

لو تأمّلنا سنواتنا الأربعة السّابقة لأدركنا أنّنا أضعنا دقائقَ منها كانت لربما ستصنع ذكريات لا تنسى، وهذا ما علّمنا إيّاه هذا الوباء... أن نركز على تلك التّفاصيل الصّغيرة التي تزرعُ فينا أثراً عظيماً... ولذلك حين نجتمع قريباً، سنكون أناساً آخرين، أكثر وعياً لقيمةِ الدّقائق... سنلتقط صوراً جماعيةً يمسك فيها بعضنا بعضًا بقوّة أكثر، سنتكلم بعفْوِيّة أكثر، وسنضحك بصوت أعلى... لأنّنا تعلّمنا بالطّريقة الصّعبة أن نعطي كلّ ما فينا لتلك الدّقائق الأخيرة... وأن نجعل من المسافةِ إلهاماً يدفعنا لنبدعَ أفكاراً تعوّضُ الذّكرياتِ الضّائعة، فصنعنا لأنفسنا مسلسلاً يحكي ذكرياتِنا ليسجِلَها التاريخ...

شكراً،

شكراً، جلالةَ الملك لرعايتك هذا الصّرح الشّامخ، فقد ألهمتنا لنبتدع تخرّجنا من وحي الأزمة، شكراً، لأساتذة كينغز، وموظّفيها، وطلابِها، وزواياها... مس جوليان، التي رافَقتْنا بكل خَطَواتِنا..

شكراً لكم، فقد تركتم فينا بصماتٍ لن يمحوها الدّهر، وإن تأمّل كلٌّ منّا نفسه بلباسِ التّخرج الآن، لأدركنا حجمَ النّمو الذي زرعتْه فينا سنواتُنا هنا...

شكراً، لأمّهاتنا وآبائنا الّذين كانوا النّورَ الّذي أضاءَ لنا الطّريق، وطَوْقَ النّجاة الّذي انتشلنا وحمانا..

ننطلق الآن للمرحلةِ الثّانية، وفي أنفُسِنا تلك البصمةُ المميّزة، تلك الدّمعة، والبسمة، والضّحكة الّتي ولدت في كينغز، وستعود لكينغز يوماً ما، وكلّها فخرٌ بموطنِ ولادتها...

دفعة 2020، تهانينا... إلى الصّفحةِ التّالية من الكتاب ننتقل!